تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

136

كتاب البيع

المجيز - فنلاحظ تماميّته على كلٍّ من مسلكي الكشف والنقل ، أو عدم تماميّته ، فلا تظهر الثمرة ، أو أنَّه على النقل غير تامٍّ وعلى الكشف تامٌّ ، فلا تظهر الثمرة . فلابدّ أن نتكلّم عن جهاتٍ ثلاثٍ لم يقع البحث عنها بوضوحٍ مع أهمّيّتها في المقام : الجهة الأُولى : أنَّنا تارةً نقول : إنَّ الفضولي على خلاف القاعدة ، فلا تشمله الأدلّة العامّة ، وأُخرى نقول : إنَّه موافقٌ للقاعدة وإن كانت القاعدة تقتضي النقل ، وثالثةً نقول : إنَّ الأدلّة تقتضي الكشف . فإن قلنا : إنَّه على خلاف القواعد وإنَّ الأدلّة العامّة لا تشمله ، وإنَّما يُستفاد من الأدلّة الخاصّة ، كما ذهب إليه السيّد ظاهراً ، ففي مثل ذلك لابدَّ من الاحتياط في كلّ شكٍّ في الفضوليّين ، سواء كان شكّاً في المتعاملين أو الثمنين أو نفس العقد ، ما لم يكن في الأدلّة الخاصّة إطلاقٌ يشمله . فلو شككنا بلحاظ العقد الفضولي في اشتراط العربيّة وتقدّم الإيجاب على القبول وغير ذلك ، ولم يكن إطلاقٌ رافعٌ للشك ، فلابدّ أن نقول بالاحتياط ، ومقتضاه اعتبار الشرط المشكوك . وإن قلنا بأنَّ الفضولي على القواعد ، غاية الأمر أنَّها تقتضي النقل ، فهاهنا أمران : الأوّل : أنَّنا إن التزمنا بذلك ، كانت الأدلّة شاملةً له ، وإنَّما تعبّدنا من جهة النقل بخلاف القاعدة ، نظير اشتراط القبض في الصرف والسلم ؛ إذ لا يوجب الانقلاب إلى ماهيّةٍ أُخرى بحيث لا تشمله الأدلّة ، بل تشمله الأدلّة عند الشكّ في دخل شيءٍ آخر فيه . وفي المقام أيضاً اشترط الشارع شرطاً على خلاف القاعدة ، إلّا أنَّه به لا يخرج عن كونه عقداً ، فلو شككنا في دخل شيءٍ في المتعاملين أو الثمنين ، لأمكن نفيه بعموم ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) .